بطلت صلاته. وقال أحمد بن حنبل (¬١): يصلي عاريًا كالنجس.
وقد اختلفوا هل تجزي الصلاة في الحرير بعد تحريمه أم لا؟ فقال الحافظ في الفتح (¬٢): إنها تجزيء عند الجمهور مع التحريم، وعن مالك يعيد في الوقت (¬٣) انتهى. وسيأتي البحث عن لبس الحرير وحكمه قريبًا (¬٤).
٣٠/ ٥٤٣ - (وَعَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ الله [رضي الله تعالى عنهما] (¬٥) قالَ: لَبِسَ النبيُّ ﷺ قبَاءً مِنْ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ إليهِ، ثمَّ أوْشَكَ أنْ نَزَعهُ وَأرْسَلَ بِهِ إلى عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ فَقِيلَ: قَدْ أوْشَكْتَ ما نَزَعْتَهُ يا رَسُولَ الله، قالَ: "نَهانِي عنهُ جِبْريلُ ﵇" فجاءَهُ عُمَرُ يَبْكِي، فقالَ: يا رَسُولَ الله كَرِهْتَ أمْرًا وَأَعْطَيْتَنِيهِ فمَالي؟ فقالَ: "مَا أَعْطَيتُكَ لِتَلْبسَهُ إِنَّما أعْطَيتُكَ تَبيعُهُ" فَبَاعَهُ بألْفَيْ دِرْهَمٍ رَوَاهُ أحمَدُ) (¬٦). [صحيح]
الحديث أخرجه مسلم في صحيحه (¬٧) بنحو مما هنا.
قوله: [(من ديباج)] (¬٨) الديباج هو نوع من الحرير (¬٩)، قيل: هو ما غلظ منه.
قوله: (ثم أوشك) أي أسرع كما في القاموس (¬١٠) وغيره.
والحديث يدل على تحريم لبس الحرير ولبس النبي ﷺ لا يكون دليلًا على الحل لأنه محمول على أنه لبسه قبل التحريم بدليل قوله: "نهاني عنه جبريل" ولهذا حصر الغرض من الإعطاء في البيع وسيأتي تحقيق ما هو الحق في ذلك.