[الباب الثاني] باب في أن افتراش الحرير كلبسه
٦/ ٥٤٩ - (عَنْ حُذَيْفَةَ [رضي الله تعالى عنه] (¬١) قالَ: نَهَانَا النَّبيُّ ﷺ أنْ نَشْرَبَ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وَأنْ نَأْكُلَ فِيها وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ والدِّيباجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَليهِ. رَوَاهُ الْبُخَاريُّ) (¬٢). [صحيح]
الحديث قد تقدم الكلام عليه في باب الأواني (¬٣).
وقوله: (وأن نجلس عليه) يدل على تحريم الجلوس على الحرير، وإليه ذهب الجمهور، كذا في الفتح (¬٤) بأنه مذهب الجمهور، وبه قال عمر (¬٥) وأبو عبيدة (¬٦) وسعد بن أبي وقاص (¬٧)، وإليه ذهب الناصر والمؤيد بالله والإمام يحيى (¬٨).
وقال القاسم وأبو طالب والمنصور بالله وأبو حنيفة وأصحابه (¬٩). وروي عن ابن عباس (¬١٠) وأنس (¬١١) أنه يجوز افتراش الحرير، وبه قال ابن الماجشون وبعض الشافعية (¬١٢). واحتج لهم في البحر بأن الفراش موضع إهانة وبالقياس على الوسائد المحشوة بالقز، قال: إذ لا خلاف فيها (¬١٣).