[قال النووي (¬١):] (¬٢) والمراد تصاوير رحال الإبل ولا بأس بهذه الصورة انتهى.
وسيأتي الكلام على حكم ما فيه صورة في الباب الذي بعد هذا (¬٣).
والحديث يدل على أنه لا كراهة في لبس السواد. وقد أخرج أبو داود (¬٤) والنسائي (¬٥) من حديث عائشة قالت: "صُبِغَتْ للنبيِّ ﷺ بردة سوداء فلبسها فلما عرقَ فيها وجدَ ريحَ الصُّوف فقذفها [وقال أحسبه] (٢) قال: وكان يعجبه الريح الطيبة".
٢٦/ ٥٦٩ - (وَعَنْ أُمِّ خالِدٍ [رضي الله تعالى عنها] (¬٦) قالَتْ: "أُتيَ النَّبيُّ ﷺ بِثيابٍ فِيها خَميصَة سَوْداءُ، فقالَ: "مَنْ تَرَوْنَ نَكسُو هَذِهِ الخَمِيصَةَ؟ " فأُسْكِتَ الْقَوْم، فقالَ: "ائْتُونِي بِأُمّ خالِدٍ" فأُتِيَ بِي إلى النَّبيِّ ﷺ فألْبَسَنيها بِيَدِهِ، وَقالَ: "أَبْلِي وَأَخْلقِي" مَرَّتَيْن، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى عَلَمِ الخَمِيصَةِ، ويُشيرُ بَيَدِهِ إلَيَّ، وَيقُولُ: "يا أُمِّ خالدِ هَذَا سَنَّا يا أم خالد هذا سَنَّا" والسَّنَّا بِلِسانِ الْحَبَشَةِ: الْحَسَنُ". رَواهُ البُخاريُّ) (¬٧). [صحيح]
قوله: (خَمِيصة) بفتح المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة كساء مربع له علمان، [فإن لم يكن له علم فليس بخميصة] (٢).
قوله: (نكسو هذه) بالنون للمتكلم.
قوله: (فأُسكت القوم) بضم الهمزة على البناء للمجهول.
قوله: (أَبلي وأخلِقي) هذا من باب التفاؤل والدعاء للّابس بأن يعمر ويلبس ذلك الثوب حتى يبلى ويصير خلقًا.
وفيه أنه يستحب أن يقال لمن لبس ثوبًا جديدًا كذلك.