وأخرجَ الطبراني أيضًا في الأوسط (¬١) من حديث ثوبان "أن النبي ﷺ كان إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ومن خلفه"، وفي إسناده الحجاج بن رشدين وهو ضعيف (¬٢).
وأخرج الطبراني أيضًا في الكبير (¬٣) عن أبي أمامة قال: "كان رسول الله ﷺ قلما يولي واليًا حتى يعممه ويرخي لها من جانبه الأيمن نحو الأذن" وفي إسناده جميع بن [ثوبان] (¬٤) وهو متروك (¬٥).
قيل: ويحرم إطالة العذبة طولًا فاحشًا ولا مقتضى للجزم بالتحريم.
قال النووي في شرح المهذب (¬٦): "يجوز لبس العمامة بإرسال طرفها وبغير إرساله ولا كراهة في واحد منهما، ولم يصح في النهي عن ترك إرسالها شيء، وإرسالها إرسالًا فاحشًا كإرسال الثوب يحرم للخيلاء ويكره لغيره" انتهى.
وقد أخرج ابن أبي شيبة (¬٧) أن عبد الله بن الزبير كان يعتم بعمامة سوداء قد أرخاها من خلفه نحوًا من ذراع.
وروى سعد بن سعيد عن رشدين قال: رأيت عبد الله بن الزبير يعتم بعمامة سوداء ويرخيها شبرًا أو أقل من شبر.