يصلي عليه" وكيفية الجمع بين حديثها هذا وسائر الأحاديث أنها إنما نفت علمها ومن علم صلاته على الحصير، مقدم على النافي، وأيضًا فإن حديثها وإن كان رجاله ثقات فإن فيه شذوذ ونكارة (¬١) كما قال العراقي.
وقد ذهب إلى استحباب الصلاة على الحصير أكثر أهل العلم كما قال الترمذي (¬٢) قال: إلا أن قومًا من أهل العلم اختاروا الصلاة على الأرض استحبابًا انتهى.
وقد روي عن زيد بن ثابت (¬٣)، وأبي ذر (¬٤)، وجابر بن عبد الله (¬٥)، وعبد الله بن عمر (¬٦)، وسعيد بن المسيب (¬٧)، ومكحول، وغيرهما من التابعين استحباب الصلاة على الحصير، وصرح ابن المسيب (¬٨) بأنها سنة.
وممن اختار مباشرة المصلي للأرض من غير وقاية عبد الله بن مسعود، فروى الطبراني (¬٩) عنه أنه كان لا يصلي ولا يسجد إلا على الأرض. وعن إبراهيم النخعي (¬١٠) أنه كان يصلي على الحصير ويسجد على الأرض.
١٢/ ٦٠٥ - (وَعَنْ أبِي سَعِيد [رضي الله تعالى عنه] (¬١١) أنهُ دَخَلَ على