ابن عمرو (¬١)، وثقه ابن معين والنسائي، وعبد الله بن بدر (¬٢) ثقة، وأما هناد فهو الإمام الكبير المشهور. والطهور والإِداوة قد تقدم ضبطهما.
والحديث يدل على جواز اتخاذ البيع مساجد. وغيرها من الكنائس ونحوها ملحق بها بالقياس كما تقدم.
٣٢/ ٦٢٥ - (وَعَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه] (٣) أن النَّبيَّ ﷺ كانَ يُحِبُّ أنْ يُصَلِّيَ حَيْث أدرَكَتْهُ الصلَاةُ وَيصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَأَنه أمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِد فأرْسَلَ إلى مَلأ منْ بَنِي النَّجَّارِ، فقالَ: "يَا بنِي النَّجَّار ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا" قالُوا: لَا وَالله ما نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَّا إلى الله [تعالى] (¬٣)، فقالَ أنَسٌ: وَكانَ فِيهِ ما أقُولُ لَكُمْ قُبُورُ الْمُشْرِكينَ وَفِيهِ خربٌ وَفِيهِ نَخْلٌ فأمَرَ النَّبيُّ ﷺ بِقُبورِ الْمُشْرِكِين فَنُبِشت، ثمَّ بالْخِرَبِ فَسُوِّيتْ، ثمَّ بالنَّخْلِ فقُطِعَ فَصَفُّوا النَّخل قِبلةَ المَسْجِدِ وَجَعَلُوا عَضَادَتَيهِ الحِجْارَةَ وَجَعَلَوا ينْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُون والنَّبيُّ ﷺ مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ:
"اللَّهمَّ لَا خَيْرَ إلا خَيرَ الآخِرَةِ، فاغْفِرْ للْأنْصَارِ والمُهَاجِرَةِ" مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَليهِ) (¬٤). [صحيح]