ولحديث الباب فوائد كثيرة خارجة عن مقصود ما نحن بصدده. فلنقتصر على هذا المقدار.
[الباب الثاني] باب طهارة الماء المتوضأ به
٣/ ٣ - (عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قالَ: جاءَ رَسُولُ الله ﷺ يَعُودُني وَأَنَا مَرِيضٌ لا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأ وَصَبَّ وَضُوءَهُ عَليَّ. مُتفَق عَلَيهِ) (¬١). [صحيح]
٤/ ٤ - (وَفي حَدِيث صُلحِ الحُدَيْبِيَةِ، مِنْ رِوَايَةِ المِسْوَرِ بْنِ مخرَمَةَ، وَمَرْوَان بْنِ الحكم: ما تنَخَّمَ رَسُولُ الله ﷺ نُخامةً إلَّا وَقَعَتْ في كَفِّ رَجُلٍ، فَدلَكَ بها وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذا تَوَضأ كادوا يَقْتَتِلونَ عليَّ وَضُوئِهِ. وَهْوَ بِكمالِه لأحمَدَ (¬٢) وَالبُخاريِّ (¬٣). [صحيح]
قوله: (يعودُني) زاد البخاري (¬٤) في الطب (ماشيًا). قوله: (لا أعقِلُ) أي لا أفهم، وحذف مفعوله إشارة إلى عظم الحال أو لغرض التعميم، أي لا أعقل شيئًا من الأمور، وصرح البخاري (¬٥) بقوله شيئًا في التفسير من صحيحه. وله (¬٦) في الطب: "فوجدني قد أُغْمي عليَّ". قوله: (وَضُوءَهُ) يحتمل أن يكون المراد صب عليّ بعض الماء الذي توضأ به، ويدل على ذلك ما في رواية للبخاري (¬٧) بلفظ: "مِنْ