والحديث يدل على كراهة الصلاة في الأمكنة التي فيها تصاوير، وقد تقدم كراهة زخرفة المساجد، والتصاوير نوع من ذلك، وقد تقدم أيضًا الكلام على الثياب التي فيها تصاوير.
ودل الحديث أيضًا على أن الصلاة لا تفسد بذلك، لأنه ﷺ لم يقطعها ولم يعدها.
٥٨/ ٦٥١ - (وَعَنْ عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ [- رضي الله تعالى عنه -] (¬١) أنْ النَّبيَّ ﷺ دَعاه بَعْدَ دُخُولِهِ الْكَعْبَةَ، فقالَ: (إِنِّي كُنْتُ رَأَيْتُ قَرْنَي الْكَبْش حِينَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ فَنَسِيتُ أن آمرَكَ أنْ تُخَمِّرَهُما فَخَمِّرْهُما فإنَّهُ لَا يَنْبَغي أَنْ يَكونَ في قِبْلَةِ الْبَيتِ شيْء يُلْهِي الْمُصَلِّي). رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٢) وأبُو دَاوُدَ) (¬٣). [صحيح]
الحديث أخرجه أبو داود من طريق منصور الحجبي (¬٤)، قال: حدثني خالي عن أمي قالت: سمعت الأسلمية تقول: (قلت لعثمان: ما قال لك رسول الله ﷺ حين دعاك؟ قال: إني نسيت أن آمرك أن تخمر القرنين فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي). وخال [صفوان] (¬٥) المذكور في الإسناد قال ابن السراج: هو مسافع بن شيبة (¬٦)، وأم منصور المذكورة هي صفية بنت شيبة القرشية العبدرية (¬٧)، وقد جاءت مسماة في بعض طرق هذا الحديث (¬٨)، واختلف في صحبتها (¬٩)، وقد جاءت أحاديث ظاهرة في صحبتها. وعثمان بن طلحة المذكور