وقال محمد بن نصر المروزي (¬١): أجمع علماء الأمصار على مشروعية ذلك إلا أهل الكوفة، وقال ابن عبد الحكم: لم يرو أحد عن مالك ترك الرفع فيهما إلا ابن قاسم، والذي نأخذ به الرفع على حديث ابن عمر، وهو الذي رواه ابن وهب وغيره عن مالك، ولم يحك الترمذي (¬٢) عن مالك غيره.
ونقل الخطابي (¬٣) وتبعه القرطبي في المفهم (¬٤) أنه آخر قول مالك. وإلى الرفع في الثلاثة المواطن ذهب الشافعي (¬٥) وأحمد (¬٦) وجمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم، وروي عن مالك والشافعي قول أنه يستحب رفعهما في موضع رابع وهو إذا قام من التشهد الأوسط.
قال النووي (¬٧): وهذا القول هو الصواب، فقد صح في حديث ابن عمر عن النبي ﷺ أنه كان يفعله، رواه البخاري (¬٨).
وصح أيضًا من حديث أبي حميد الساعدي رواه أبو داود (¬٩) والترمذي (¬١٠) بأسانيد صحيحة وسيأتي ذلك (¬١١).
وقال أبو حنيفة (¬١٢) وأصحابة وجماعة من أهل الكوفة: لا يستحب في غير تكبيرة الإحرام.
قال النووي (¬١٣): وهو أشهر الروايات عن مالك، واحتجوا على ذلك