عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عنه عند أحمد (¬١) وأبي داود (¬٢) والترمذي (¬٣) أنه قال: "لأصلين [لكم] (¬٤) صلاة رسول الله ﷺ، فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة"، ورواه ابن عدي (¬٥) والدارقطني (¬٦) والبيهقي (¬٧) من حديث محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عنه بلفظ: "صليت مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند الاستفتاح".
وهذا الحديث حسنه الترمذي وصححه (¬٨) ابن حزم (¬٩)، ولكنه عارض هذا التحسين والتصحيح قول ابن المبارك: لم يثبت عندي. وقول ابن أبي حاتم: هذا حديث خطأ، وتضعيف أحمد وشيخه يحيى بن آدم له، وتصريح أبي داود بأنه ليس بصحيح. وقول الدارقطني: إنه لم يثبت، وقول ابن حبان: هذا حديث أحسن خبر روى أهل الكوفة في نفي رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند الرفع منه وهو في الحقيقة أضعف شيء يعول عليه لأن له عللًا تبطله (¬١٠).
قال الحافظ (¬١١): وهؤلاء الأئمة إنما طعنوا كلهم في طريق عاصم بن كليب (¬١٢).
أما طريق محمد بن جابر فذكرها ابن الجوزي في الموضوعات (¬١٣)، وقال