ورووا نحو ذلك عن ابن الزبير (¬١) قال ابن الجوزي (¬٢): لا أصل له ولا أعرف من رواه، والصحيح عن ابن الزبير خلافه.
قال ابن الجوزي: وما أبلد من يحتج بهذه الأحاديث ليعارض بها الأحاديث الثابتة (¬٣). انتهى.
ولا يخفى على المنصف أن هذه الحجج التي أوردوها منها ما هو متفق على ضعفه وهو ما عدا حديث ابن مسعود منها كما بينا.
ومنها ما هو مختلف فيه وهو حديث ابن مسعود لما قدمنا من تحسين الترمذي وتصحيح ابن حزم له، ولكن أين يقع هذا التحسين والتصحيح من قدح أولئك الأئمة الأكابر فيه، غاية الأمر ونهايته أن يكون ذلك الاختلاف موجبًا لسقوط الاستدلال به، ثم لو سلمنا صحة حديث ابن مسعود (¬٤) ولم نعتبر بقدح أولئك الأئمة فيه فليس بينه وبين الأحاديث المثبتة للرفع في الركوع والاعتدال منه تعارض لأنها متضمنة للزيادة التي لا منافاة بينها وبين المزيد، وهي مقبولة بالإجماع لا سيما وقد نقلها جماعة من الصحابة واتفق على إخراجها الجماعة، فمن جملة من رواها ابن عمر كما في حديث الباب (¬٥).