وهذه الروايات المذكورة عن أبي داود كلها ليست إلا في نسخة ابن الأعرابي كما تقدم.
والحديث استدل به من قال: إن الوضع يكون تحت السرة وهو أبو حنيفة (¬١) وسفيان الثوري وإسحق بن راهويه وأبو إسحق المروزي من أصحاب الشافعي.
وذهبت الشافعية. قال النووي (¬٢): وبه قال الجمهور إلى أن الوضع يكون تحت صدره فوق سرته.
وعن أحمد روايتان كالمذهبين، ورواية ثالثة أنه يخير بينهما ولا ترجيح (¬٣)، وبالتخيير قال الأوزاعي (¬٤) وابن المنذر.
قال ابن المنذر (¬٥) في بعض تصانيفه: لم يثبت عن النبي ﷺ في ذلك شيء، فهو مخير.
وعن مالك (¬٦) روايتان: إحداهما: يضعهما تحت صدره، والثانية: يرسلهما ولا يضع إحداهما على الأخرى.
واحتجت الشافعية لما ذهبت إليه بما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (¬٧) وصححه من حديث وائل بن حجر قال: "صليت مع رسول الله ﷺ وضع يده اليمنى على اليسرى على صدره"، وهذا الحديث لا يدل على ما ذهبوا إليه لأنهم قالوا: إن الوضع يكون تحت الصدر كما تقدم.
والحديث مصرح بأن الوضع على الصدر وكذلك حديث طاووس المتقدم ولا شيء في الباب أصح من حديث وائل المذكور وهو المناسب لما أَسلفنا من