"لَيَنتَهُن أوْ لَتُخْطفَنَّ أبْصارُهُمْ". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا مُسلِمًا والتِّرْمِذِي) (¬١). [صحيح]
١٩/ ٦٨٠ - (وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ [﵁] (¬٢) قالَ: كانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا جَلَسَ في التَّشَهُّدِ وضَعَ يَدَهُ الْيُمْنى على فَخْذِه الْيُمْنى وَيَدَهُ الْيُسْرَى على فَخْذِهِ الْيُسْرَى وأَشارَ بالسَّبَّابَةِ وَلمْ يُجَاوِزْ بَصَرُهُ إشارَتَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٣) والنسائي (¬٤) وأبُو دَاوُدَ) (¬٥). [صحيح]
حديث ابن سيرين مرسل كما قال المصنف لأنه تابعي لم يدرك النبي ﷺ، ورجاله ثقات.
وأخرجه البيهقي (¬٦) موصولًا وقال: المرسل هو المحفوظ.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (¬٧) عن أبي هريرة بلفظ: "كان رسول الله ﷺ إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ (¬٨) فطأطأ رأسه، [وقال] (¬٩): إنه على شرط الشيخين.
وحديث ابن الزبير أخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه (¬١٠)، وأصله في مسلم (¬١١) دون قوله: [ولم] (¬١٢) يجاوز بصره إشارته.
قوله: (كان يقلب بصره إلخ) لعل ذلك كان عند إرادته ﷺ تحويل القبلة كما وصفه الله تعالى في كتابه بقوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ (¬١٣).
قوله: (أن لا يجاوز بصره مصلَّاه) فيه دليل على استحباب النظر إلى المصلَّى وترك مجاوزة البصر له.