قوله: (سبحانك) التسبيح: تنزيه الله تعالى، وأصله كما قال ابن سيد الناس: المرّ السريع في عبادة الله، وأصله مصدر مثل غفران.
قوله: (وبحمدك) قال الخطابي (¬١): [أخبرني ابن جلاد: قال:] (¬٢) سألت الزجاج عن قوله: "سبحانك اللهم وبحمدك" فقال: معناه سبَّحتك.
قوله: (تبارك اسمك) البركة (¬٣) ثبوت الخير الإلهي في الشيء، وفيه إشارة إلى اختصاص أسمائه تعالى بالبركات.
قوله: (وتعالى جدك) الجد: العظمة، وتعالى: تفاعل من العلو أي علت عظمتك على عظمة كل أحد غيرك. قال ابن الأثير (¬٤): معنى تعالى جدك علا جلالك وعظمتك.
والحديثان وما ذكره المصنف من الآثار تدل على مشروعية الاستفتاح بهذه الكلمات.
قال المصنف (¬٥) ﵀ [تعالى] (٢): واختيار هؤلاء - يعني الصحابة - الذين ذكرهم [بهذا] (¬٦) الاستفتاح، وجَهْرُ عمر به أحيانًا بمحضَر من الصحابة ليتعلَّمهُ الناس - مع أن السنة إخفاؤه - يدل على أنه الأفضل، وأنه الذي كان النبي ﷺ يداوم عليه غالبًا، وإن استفتح بما رواه علي [﵇] (٢) أو أبو هريرة فحسن لصحةِ الرواية به. انتهى.
ولا يخفى أن ما صح عن النبي ﷺ أولى بالتأثير والاختيار. وأصح ما روي في الاستفتاح حديث أبي هريرة المتقدم (¬٧) ثم حديث علي (¬٨) [﵇] (¬٩)، وأما