مرفوعًا بخلاف رواية الجماعة ثم قال: نعم. قوله: "ما أسمعنا وما أخفى عنا" يشعر بأن جميع ما ذكره متلقى عن النبيّ ﷺ مفيكون للجميع حكم الرفع اهـ.
وهذا الإشعار في غاية الخفاء باعتبار جميع الحديث، فإن صح جمع بينه وبين الأحاديث المصرحة بزيادة ما تيسر من القرآن بحملها على الاستحباب.
وقد قيل إن المراد بقوله: "فصاعدًا" (¬١)، دفع توهم حصر الحكم على الفاتحة، كذا قال الحافظ (¬٢)، وهو معنى ما قال البخاري في جزء القراءة أن قوله: "فصاعدًا" (١) نظير قوله: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا" (¬٣).
قال الحافظ في الفتح (¬٤): وادعى ابن حبان (¬٥) والقرطبي (¬٦) وغيرهما الإجماع على عدم وجوب قدر زائد على الفاتحة، وفيه نظر لثبوته عن بعض الصحابة وغيرهم اهـ.
[الباب الحادي عشر] باب ما جاء في قراءة المأموم وإنصاته إذا سمع إمامه
٣٥/ ٦٩٦ - (عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ [﵁] (¬٧) أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "إنَّما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ فإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فأَنْصِتُوا". رَوَاهُ الخمسةُ إلا الترمِذِيَّ (¬٨).
وقالَ مُسْلِمٌ (¬٩): هُوَ صَحيحٌ). [صحيح]