عليه في هذه الرواية من القائلين بالمذهب الثاني كما عرفت، ومن البعيد أن يكون هذا الحديث عنده صحيحًا ويذهب إلى خلافه.
ومن الأدلة على ما ذهبنا إليه في هذه المسألة حديث أبي قتادة (¬١) وأبي هريرة (¬٢) المتفق عليهما بلفظ: "ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا".
قال الحافظ (¬٣) في الفتح: قد استدل بهما على أن من أدرك الإمام راكعًا لم تحسب له تلك الركعة للأمر بإتمام ما فاته، لأنه فاته القيام والقراءة فيه، ثم قال: وحجة الجمهور حديث أبي بكرة (¬٤)، وقد عرفت الجواب عن احتجاجهم [به] (¬٥). وقد ألف السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير رسالة (¬٦) في هذه المسألة ورجح مذهب الجمهور، وقد كتبت أبحاثًا في الجواب عليها (¬٧).