قَرَأَ - أَوْ - أيُّكُم القارِئُ؟ " فقالَ رجُلٌ: أنا، فقالَ: "لَقَدْ ظَنَنْتُ أَن بَعْضَكُمْ خالَجَنِيها". مُتَّفقٌ عليهِ) (¬١). [صحيح]
قوله: (خالجنيها) (¬٢) أي نازعنيها. ومعنى هذا الكلام الإنكار عليه في جهره أو رفع صوته بحيث أسمع غيره لا عن أصل القراءة، بل فيه أنهم كانوا يقرءون بالسورة في الصلاة السرية وفيه إثبات قراءة السورة في الظهر للإمام والمأموم.
قال النووي (¬٣): وهكذا الحكم عندنا ولنا وجه شاذ ضعيف أنه لا يقرأ المأموم السورة في السرية كما لا يقرؤها في الجهرية وهذا غلط لأنه في الجهرية يؤمر بالإنصات، وهنا لا يسمع فلا معنى لسكوته من غير استماع ولو كان بعيدًا عن الإمام لا يسمع قراءته فالصحيح أنه يقرأ السورة لما ذكرناه انتهى.
وظاهر الأحاديث المنع من قراءة ما عدا الفاتحة من القرآن من غير فرق بين أن يسمع المؤتم الإمام أو لا يسمعه لأن قوله ﷺ: "فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت" (¬٤) يدل على النهي عن القراءة عند مجرد وقوع الجهر من الإمام وليس فيه ولا في غيره ما يشعر باعتبار السماع.
[الباب الثاني عشر] باب التأمين والجهر به مع القراءة
٤١/ ٧٠٢ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [﵁] (¬٥) أن رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "إذِا أَمَّنَ الإمامُ فَأمِّنُوا، فإِن مَنْ وَافَقَ تأمِينُهُ تأمِينَ الْمَلائكَةِ غُفِرَ لهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِهِ".
وقَالَ ابْنُ شِهَاب: كانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: "آمينَ". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ، إلَّا