ونظيره ما ذكره الأصوليون فيما إذا تردد فعله ﷺ بين أن يكون جِبِلِّيًّا أو لبيان الشرع والأكثر على التأسي به (¬١).
٥٢/ ٧١٣ - (وعَنْ ابْنِ عَبَّاس [﵄] (¬٢) أن النبيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في رَكْعَتِي الْفَجْرِ في الأُولى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (¬٣) الآيَةَ الَّتي في الْبَقَرَةِ، وفي الآخِرةِ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (¬٤).
وفي روَايةٍ: كانَ يَقْرَأُ في رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (٣)، والتي في آلِ عمْرَانِ: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (¬٥)، رَواهما أحمْدُ (¬٦) ومسْلِمٌ (¬٧). [صحيح]
الروايات فيما كان يقرؤه ﷺ في الركعتين قبل الفجر مختلفة، (فمنها) ما ذكره المصنف.
(ومنها) ما في صحيح مسلم (¬٨) وغيره (¬٩) من حديث أبي هريرة: "أن النبي ﷺ قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ".
وقد ثبت في الصحيحين (¬١٠) من حديث عائشة أنها قالت: كان النبي ﷺ يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول هل قرأَ فيهما بأم القرآن؟ وفي رواية أقول: لم يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب.
والحديث يدل على استحباب قراءة الآيتين المذكورتين فيهما