قوله: (وكان يقرأ في الظهر [بالليل] (¬١) والعصر نحو ذلك) ينبغي أن يحمل هذا على ما تقدم.
لأنه قد ثبت أنه ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر، بـ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)﴾ و ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ وشبههما، أخرجه أبو داود (¬٢) والترمذي (¬٣) وصححه من حديث جابر بن سمرة.
وأنه كان يقرأ في الظهر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، أخرجه مسلم (¬٤) عن جابر بن سمرة أيضًا.
وأنه قرأ من سورة لقمان والذاريات في صلاة الظهر أخرجه النسائي (¬٥) عن البراء.
وأنه قرأ في الأولى من الظهر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ وفي الثانية: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ أخرجه النسائي (¬٦) أيضًا عن أنس.
وثبت أنه كان يقرأ في الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطوّل في الأولى ويقصر في الثانية عند البخاري (¬٧)، وقد تقدم، ولم يُعيِّن السورتين.