قوله: (وسمَّاني لك) فيه جواز الاستثبات في الاحتمالات، وسببه [ههنا] (¬١) أنه جوَّز أن يكون الله تعالى أمر النبي ﷺ يقرأ على رجل من أُمته ولم ينص عليه.
قوله: (فبكى) فيه جواز البكاء للسرور والفرح بما يبشر الإنسان ويعطاه من معالي الأمور (¬٢).
واختلفوا في وجه الحكمة في قراءته على أبّي، فقيل: سببها أن يسن لأمته بذلك القراءة على أهل الإتقان والفضل ويتعلموا آداب القراءة ولا يأنف أحد من ذلك.
وقيل: التنبيه على جلالة أبي وأهليته لأخذ القرآن عنه، ولذلك كان يعده ﷺ رأسًا وإمامًا في إقراء القرآن، وهو أجل ناشريه أو من أجلِّهم.
[الباب الثامن عشر] باب ما جاء في السكتتين قبل القراءة وبعدها
٦٣/ ٧٢٤ - (عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ [﵁] (¬٣) عَن النَّبيِّ ﷺ أنهُ كانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْن، إِذَا اسْتَفْتَحَ الصلَاةَ، وإذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كُلِّها.
وفي روَايَةٍ: سَكْتَةً إذا كَبَّرَ، وسَكْتَةً إذَا فَرَغ مِنْ قِرَاءَةِ غَيْر الْمغْضُوبِ عليهِمْ وَلَا الضالِّينَ. رَوَى ذلِكَ أبُو داوُدَ (¬٤)، وكذَلِكَ أَحْمَدُ (¬٥) والتِّرْمذِيُّ (¬٦) وابْنُ ماجَهْ (¬٧) بِمَعْناهُ).