الحمد" أخرجه الشيخان (¬١).
وأخرجا نحوه (¬٢) من حديث عائشة.
وقد تقدم نحو ذلك في باب التكبير للركوع والسجود من حديث أبي موسى (¬٣)، وسيأتي نحوه من حديث أنس (¬٤).
ويجاب بأن أمر المؤتم بالحمد عند تسميع الإمام لا ينافي فعله له، كما أنه لا ينافي قوله ﷺ: "إذا قال الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين" (¬٥) قراءة المؤتم للفاتحة.
وكذلك أمر المؤتم بالتحميد لا ينافي مشروعيته للإمام كما لا ينافي أمر المؤتم بالتأمين تأمين الإمام، وقد استفيد التحميد للإمام والتسميع للمؤتم من أدلة أخرى هي المذكورة سابقًا.
والواو في قوله: "ربنا ولك الحمد" ثابتة في أكثر الروايات، وقد قدمنا أنها زيادة فيكون الأخذ بها أرجح، لا كما قال النووي (¬٦): أنه لا ترجيح لإحدى الروايتين على الأخرى، وهي عاطفة على مقدر بعد قوله ربنا، وهو استجب كما قال ابن دقيق العيد (¬٧)، أو حمدناك كما قال النووي (٦)، أو الواو زائدة كما قال أبو عمرو بن العلاء، أو للحال كما قال غيره (¬٨).
وروي عن أحمد بن حنبل (¬٩) أنه إذا قال: ربنا، قال: ولك الحمد، وإذا قال: اللهم ربنا، قال: لك الحمد.