قال النووي (¬١): لا خلاف في جواز الأمرين ولكن بالألف واللام أفضل، وهو الموجود في روايات صحيحي البخاري (¬٢) ومسلم (¬٣)، وأصله النصب وعدل إلى الرفع على الابتداء للدلالة على الدوام والثبات.
والتعريف فيه بالألف واللام (¬٤) إما للعهد التقديري: أي السلام الذي وجه إلى الرسل والأنبياء عليك أيها النبي، أو للجنس: أي السلام المعروف لكل أحد وهو اسم من أسماء الله تعالى ومعناه التعويذ بالله والتحصين به، أو هو السلامة من كل عيب وآفة ونقص وفساد.
قال البيضاوي (¬٥): علمهم أن يفردوه ﷺ بالذكر لشرفه ومزيد حقه عليهم ثم علمهم أن يخصوا أنفسهم لأن الاهتمام بها أهم ثم أمرهم بتعميم السلام على الصالحين إعلامًا منه بأن الدعاء للمؤمنين ينبغي أن يكون شاملًا لهم اهـ.
والمراد بقوله "ورحمة الله": إحسانه.
وقوله: (وبركاته): [زيادة] (¬٦) من كل خير قاله الحافظ (٧).
قوله: (أشهد أن لا إله إلا الله) زاد ابن أبي شيبة "وحده لا شريك له" قال الحافظ في الفتح (¬٧): وسنده ضعيف.
لكن ثبتت هذه الرواية في حديث أبي موسى عند مسلم (¬٨).
وفي حديث عائشة الموقوف في الموطأ (¬٩).