قوله: (وحلق) بتشديد اللام، أي جعل أصبعيه حلقة، والحلقة بسكون اللام جمعها حَلَق بفتحتين على غير قياس. وقال الأصمعي (¬١): الجمع حِلق بكسر الحاء. مثل قصعة وقصع.
قوله: (فرأيته يحركها) قال البيهقي (¬٢): يحتمل أن يكون مراده بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها حتى لا يعارض حديث ابن الزبير عند أحمد (¬٣) وأبي داود (¬٤) والنسائي (¬٥) وابن حبان (¬٦) في صحيحه بلفظ: "كان يشير بالسبابة ولا يحركها ولا يجاوز بصره إشارته".
قال الحافظ (¬٧): وأصله في مسلم (¬٨) دون قوله: ولا يجاوز بصره إشارته، انتهى.
وليس في مسلم من حديث ابن الزبير إلا الإشارة دون قوله: ولا يحركها وما بعده.
ومما يرشد إلى ما ذكره البيهقي رواية أبي داود (¬٩) لحديث وائل فإنها بلفظ: "وأشار بالسبابة".
وقد ورد في وضع اليمنى على الفخذ حال التشهد هيئات هذه إحداها.
والثانية: ما أخرجه مسلم (¬١٠) من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمني على ركبته اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بالسبابة.