وذهب عبد الله بن موسى بن جعفر من أهل البيت إلى أن الواجب ثلاث يمينًا وشمالًا وتلقاء وجهه (¬١).
واختلف القائلون بمشروعية التسليمتين هل الثانية واجبة أم لا؟ فذهب الجمهور إلى استحبابها.
قال ابن المنذر (¬٢): أجمع العلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة.
وقال النووي في شرح مسلم (¬٣): أجمع العلماء الذين يعتدّ بهم على أنه لا يجب إلا تسليمة واحدة.
وحكى الطحاوي (¬٤) وغيره عن الحسن بن صالح أنه أوجب التسليمتين جميعًا وهي رواية عن أحمد (¬٥)، وبها قال بعض أصحاب مالك (¬٦)، ونقله ابن عبد البر (¬٧) عن بعض أصحاب الظاهر، وإلى ذلك ذهبت الهادوية (¬٨).
وسيأتي الكلام على وجوب التسليمة أو التسليمتين أو عدم ذلك في باب كون السلام فرضًا (¬٩)، وسنتكلم ههنا في مجرد المشروعية من غير نظر إلى الوجوب فنقول: احتج القائلون بمشروعية التسليمتين بالأحاديث المتقدمة.
واحتج القائلون بمشروعية الواحدة فقط بالأحاديث التي سيأتي ذكرها في باب من اجتزأ بتسليمة (¬١٠).
واحتج القائل بمشروعية ثلاث بأنّ في ذلك جمعًا بين الروايات.