وقد قدمنا أنه أخرج له البخاري أيضًا فهو على شرطهما لا على شرط مسلم فقط، وبما ذكرنا تعرف عدم صحة قول العقيلي (¬١)، ولا يصح في تسليمة واحدة شيء. وكذا قول ابن القيم (¬٢) إنه لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن حبان (¬٣) وابن السكن في صحيحيهما والطبراني (¬٤) من حديث إبراهيم الصائغ عن نافع عن ابق عمر [بلفظ "كان يفصل بين الشفع والوتر"] (¬٥).
وقد عقد صاحب مجمع الزوائد (¬٦) لذلك بابًا فقال: باب الفصل بين الشفع والوتر عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي في الحجرة وأنا في البيت، فيفصل بين الشفع والوتر بتسليمة يسمعناها" رواه الطبراني في الأوسط (٤)، وفيه إبراهيم بن سعيد وهو ضعيف انتهى، ولم يذكر في هذا إلا هذا الحديث.
وفي الباب عن سهل بن سعد عند ابن ماجه (¬٧) بلفظ: "إن رسول الله ﷺ سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه" وفي إسناده عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد.
وقد قال البخاري (¬٨): إنه منكر الحديث. وقال النسائي (¬٩): متروك.