عبد الملك بهذا الإسناد لكن حذف قوله: "ولا معطي لما منعت"، ووقع عند الطبراني (¬١) تامًّا من وجه آخر.
١٤٥/ ٨٠٦ - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "خَصْلَتَانِ لَا يُحْصيهِما رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ وَهما يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسَبِّح الله في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ عَشْرًا، وَيكَبِّرُهُ عَشْرًا، وَيَحْمِدُهُ عَشْرًا". قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُها بِيدِهِ فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائة باللِّسانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمائةٍ في الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى إلى فِرَاشِهِ سَبَّحَ وَحَمِدَ وَكَبَّرَ مِائَة مَرَّةٍ، فَتِلْكَ مَائةٌ باللِّسَانِ، وَأَلْفٌ بالْمِيزَانِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) (¬٢). [صحيح]
الحديث ذكره الترمذي في الدعوات (¬٣) وزاد فيه النسائي (¬٤) بعد قوله: "وألف بالميزان" قال رسول الله ﷺ: "فأيُّكم يعملُ في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ قيل: يا رسول الله ﷺ وكيف لا يُحصيها؟ قال: "إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته يقول اذكر كذا اذكر كذا ويأتيه عند منامه فينيمه".
قوله: (خصلتان) هما المفسَّرتان بقوله في الحديث: "يسبح الله"، وبقوله: "وإذا أوى إلى فراشه".
قوله: (يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا)، اعلم أن الأحاديث وردت بأعداد مختلفة في التسبيح والتكبير والتحميد وسنشير ههنا إليها.
أما التسبيح فورد كونه عشرًا كما في حديث الباب.