إخراجه من المال شرعًا أو عادة، ولا وجه له لأن البخل بما ليس بواجب من غرائز النقص المضادة للكمال، والتعوذ منها حسن بلا شك فالأولى تبقية الحديث على عمومه وترك التعرض لتقييده بما لا دليل عليه.
قوله: (والجبن) بضم الجيم وسكون الباء وتضم: المهابة للأشياء والتأخر عن فعلها (¬١)، وإنما تعوّذ منه ﷺ لأنه يؤدي إلى عدم الوفاء بفرض الجهاد والصدع بالحق وإنكار المنكر ويجر إلى الإخلال بكثير من الواجبات.
قوله: (إلى أرذل العمر) هو البلوغ إلى حد في الهرم يعود معه كالطفل في سخف العقل وقلة الفهم وضعف القوة.
قوله: (من فتنة الدنيا) هي الاغترار بشهواتها المفضي إلى ترك القيام بالواجبات، وقد تقدم الكلام على ذلك في شرح حديث التعوذ من الأربع (¬٢)، لأن فتنة الدنيا هي فتنة المحيا.
قوله: (من عذاب القبر) قد تقدم شرحه في شرح حديث التعوذ من الأربع (٢) أيضًا وإنما خص ﷺ هذه المذكورات بالتعوذ منها لأنها من أعظم الأسباب المؤدية إلى الهلاك باعتبار ما يتسبب عنها من المعاصي المتنوعة.
١٤٧/ ٨٠٨ - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [﵂] (¬٣) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ يُسَلمُ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألك عِلمًا نافِعًا، وَرِزْقًا طَيّبًا، وعَمَلًا مُتَقبلا). رواه أحْمَدُ (¬٤) وابن ماجه (¬٥). [حسن]