واستدلوا بما أخرجه أبو داود (¬١) والنسائي (¬٢) والترمذي (¬٣) وحسنه عن صهيب أنه قال: (مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه فرد إشارة) قال الراوي عنه: ولا أعلمه إلا قال: (إشارة بأصبعه) وسيأتي الكلام على هذا في باب الإشارة في الصلاة لرد السلام (¬٤).
٣/ ٨٢٤ - (وَعَنْ مُعَاوِيَة بْنِ الحَكَمِ السُّلَميِّ [﵁] (¬٥) قالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ عَطِسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ الله، فَرَمَانِي الْقَوْمِ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أماهُ ما شَأْنكُمْ تَنْظُرُونَ إِليَّ!، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بأيديهِمْ على أفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصْمِتُونَنِي لكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبِأَبِي وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعلمًا قَبلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَن تَعْلِيمًا منْهُ، فَوَاللَّه ما كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي، قَالَ: (إِنَّ هذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّما هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ)، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٦) وَمُسْلِمٌ (¬٧) والنَّسَائِيُّ (¬٨) وأَبُو دَاوُدَ (¬٩) وقالَ: لا يحِلُّ مَكَانَ لَا يَصْلُحُ.
وفي رِوَايَةٍ لأحمَدَ (¬١٠): إنَّما هِيَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ والتَّحْمِيدُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان (¬١١) والبيهقي (¬١٢).