ولا من واحد بعينه وكأنهم انتظروا بعضهم ليجيب، وحملهم على ذلك خشية أن يبدو في حقه شيء ظنًا منهم أنه أخطأ فيما فعل، ورجوا أن يقع العفو عنه وكأنه ﷺ لما رأى سكوتهم فهم ذلك فعرّفهم أنه لم يقل بأسًا.
والحديث استدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور (¬١)، وعلى جواز رفع الصوت بالذكر.
وتعقب بأن سماعه ﷺ لصوت الرجل لا يستلزم رفعه لصوته وفيه نظر.
ويدل أيضًا على مشروعية الحمد في الصلاة لمن عطس. ويؤيد ذلك عموم الأحاديث الواردة بمشروعيته فإنها لم تفرق بين الصلاة وغيرها.
[الباب السادس] باب من نابه شيء في صلاته فإنه يسبح والمرأة تصفق
١٠/ ٨٣١ - (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ [﵁] (¬٢) عَنِ النبيِّ ﷺ: (مَنْ نَابهُ شَيْء في صلاِتهِ فَلْيُسَبِّحْ فإنَّما التَّصْفِيقُ لِلنِّساءِ) (¬٣). [صحيح]
١١/ ٨٣٢ - (وعَنْ عليّ بْنِ أبِي طَالِبٍ [﵁] (٢) قالَ: كانَتْ لِي سَاعةٌ مِنَ السَّحَرِ أَدْخُل فيها على رسُولِ الله ﷺ فإِنْ كانَ قائمًا يُصَلِّي سَبَّحَ [بي] (¬٤) فَكانَ ذلِكَ إذْنَهُ لي، وإنْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي أَذِنَ لِي. رَوَاهُ أحمَدُ) (¬٥). [سنده ضعيف]