وكذلك حديث عائشة المتقدم (¬١) أخرج المرأة.
والتقييد بالأسود أخرج ما عداه من الكلاب.
وحديث: "أن الخنزير والمجوسي واليهودي يقطع" [لا تقوم] (¬٢) بمثله حجة كما تقدم (¬٣)، وفيه أن حديث عائشة المتقدم مشتمل على ذكر الكافر، ورجال إسناده ثقات كما عرفت.
وذهب مالك (¬٤) والشافعي (¬٥) وحكاه النووي (¬٦) عن جمهور العلماء من السلف والخلف، ورواه المهدي في البحر (¬٧) عن العترة: أنه لا يبطل الصلاة مرور شيء.
قال النووي (¬٨): وتأوّل هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد إبطالها.
ومنهم من يدّعي النسخ بالحديث الآخر: "لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم" (¬٩).
قال (¬١٠): وهذا غير مرضيّ لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وتأويلها وعلمنا التاريخ (¬١١) وليس هنا تاريخ، ولا تعذر الجمع والتأويل، بل يتأول على ما ذكرناه، مع أن حديث: "لا يقطع. صلاة المرء شيء" ضعيف. انتهى.
وروي القول بالنسخ عن الطحاوي (¬١٢) وابن عبد البر (¬١٣)، واستدلا على