وقال محمد بن نصر (¬١) نحوه في صلاة الليل، قال: وقد صح عن النبي ﷺ أنه أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرها (¬٢)، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الوصل.
قوله: (فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة)، استدل به على خروج وقت الوتر بطلوع الفجر.
وأصرح منه ما رواه أبو داود (¬٣) والنسائي (¬٤)، وصححه أبو عوانة (¬٥) وغيره عن ابن عمر أنه قال: أكان رسول الله ﷺ يقول، (¬٦): "من صلى الليل فليجعل آخر صلاته وترًا فإن رسول الله ﷺ كان يأمر بذلك"، فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر.
وفي صحيح ابن خزيمة (¬٧) عن أبي سعيد مرفوعًا: "من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له".
وسيأتي الكلام على هذا في باب وقت صلاة الوتر (¬٨).
والحديث يدل على مشروعية الإيتار بركعة واحدة عند مخافة هجوم الصبح.
وسيأتي ما يدل على مشروعية ذلك [من غير تقييد] (¬٩)، وقد ذهب إلى ذلك الجمهور (¬١٠).