والحديث عند أبي داود (¬١) والنسائي (¬٢) ولكنهما اقتصرا على النهي عن السؤال عن ضرب الرجل امرأته.
وعن أبي الدرداء عند مسلم (¬٣) بنحو حديث أبي ذر المتقدم.
وأحاديث الباب تدل على أن جميع الليل وقت للوتر إلا الوقت الذي قبل صلاة العشاء، إذ لم ينقل أنه ﷺ أوتر فيه، ولم يخالف في ذلك أحد لا أهل الظاهر (¬٤) ولا غيرهم إلا ما قدمنا أنه يجوز ذلك في وجه لأصحاب الشافعي وهو وجه ضعيف، صرح بذلك العراقي وغيره (¬٥) منهم.
وقد حكى صاحب المفهم (¬٦) الإجماع على أنه لا يدخل وقت الوتر إلا بعد صلاة العشاء.
وورد في حديث عائشة الصحيح (¬٧): "أنه كان يصلي ﷺ ما بين أن يصلي العشاء إلى أن يطلع الفجر إحدى عشرة ركعة".
واستدل بحديث أبي سعيد (¬٨) وما شابهه من الأحاديث المذكورة في الباب على أن الوتر لا يجوز بعد الصبح.
وهو يرد على ما تقدم في أحد الوجوه لأصحاب الشافعي (¬٩) أنه يمتد إلى صلاة الصبح أو إلى صلاة الظهر.