يقنت في جميع السنة إلا في النصف الأوّل من رمضان.
وقد روي عن الحسن (¬١) القنوت في جميع السنة كما تقدم.
وذهب طاوس (¬٢) إلى أن القنوت في الوتر بدعة.
وروى ذلك محمد بن نصر عن ابن عمر (¬٣) وأبي هريرة وعروة بن الزبير.
وروي عن مالك مثل ذلك (¬٤).
قال بعض أصحاب مالك: سألت مالكًا عن الرجل يقوم لأهله في شهر رمضان أترى أن يقنت بهم في النصف الباقي من الشهر؟ فقال مالك: لم أسمع أن رسول الله ﷺ قنت ولا أحدًا من أولئك، وما هو من الأمر القديم، وما أفعله أنا في رمضان ولا أعرف القنوت قديمًا (¬٥).
وقال معن بن عيسى عن مالك: لا يقنت في الوتر عندنا.
وقال ابن العربي (¬٦): اختلف قول مالك فيه في صلاة رمضان، قال: والحديث لم يصح والصحيح عندي تركه إذا لم يصح عن النبي ﷺ فعله ولا قوله اهـ.
قال العراقي: قلت: بل هو صحيح أو حسن.
وروى محمد بن نصر (¬٧) أنه سئل سعيد بن جبير عن بدء القنوت في الوتر فقال: بعث عمر بن الخطاب جيشًا فتورطوا متورطًا خاف عليهم؛ فلما كان النصف الآخر من رمضان قنت يدعو لهم.
فهذه خمسة مذاهب في القنوت، وبها يتبين عدم صحة دعوى المهدي