قوله: (من غير أن يأمر فيه بعزيمة) فيه التصريح بعدم وجوب القيام، وقد فسره بقوله: "من قام إلخ" فإنه يقتضي الندب دون الإيجاب.
وأصرح منه قوله في الحديث الآخر (¬١): "وسننت قيامه" بعد قوله: "فرض صيام رمضان".
قوله: (من قام رمضان) المراد قيام لياليه مصليًا، ويحصل بمطلق ما يصدق عليه القيام، وليس من شرطه استغراق جميع أوقات الليل.
قيل: ويكون أكثر الليل.
وقال النووي (¬٢): إن قيام رمضان يحصل بصلاة التراويح: يعني أنه يحصل بها المطلوب من القيام لا أن قيام رمضان لا يكون إلا بها.
وأغرب الكرماني (¬٣) فقال: اتفقوا على أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح.
قوله: (إيمانًا واحتسابًا) قال النووي (٢): معنى إيمانًا: تصديقًا بأنه حق معتقدًا فضيلته، ومعنى احتسابًا: أن يريد الله تعالى وحده لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص.
قوله: (غفر له ما تقدم من ذنبه) زاد أحمد (¬٤) والنسائي (¬٥): "وما تأخر".