والصحابة [﵃] (¬١) واستمر عمل المسلمين عليه؛ لأنه من الشعائر الظاهرة فأشبه صلاة العيد، وبالغ الطحاوي (¬٢) فقال: إن صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية.
وقال مالك (¬٣) وأبو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم: الأفضل فرادى في البيت لقوله ﷺ: "أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"، متفق عليه (¬٤).
وقالت العترة (¬٥): إن التجميع فيها بدعة، وسيأتي تمام الكلام على صلاة التراويح.
٥٣/ ٩٤٤ - (وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِي ذَرّ [رضي الله تعالى عنه] (¬٦) قَالَ: صمنا مَعَ رَسولِ الله ﷺ فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا في السادسة وَقامَ بنَا في الخَامِسَةِ، حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هذِهِ؟ فقالَ: "إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ"؛ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بنا حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَصَلَّى بِنَا فِي الثَّالِثَةِ وَدَعا أَهْلَهُ وَنسَاءَهُ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا الْفَلاحَ، قُلْتُ لَهُ: وَما الْفَلَاحَ؟ قَالَ: السَّحُوَرُ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ الترْمِذِيُّ) (¬٧). [صحيح]