وله حديث آخر عند ابن أبي شيبة (¬١).
وعن أبي هريرة حديث آخر عند أبي يعلى (¬٢) بسند رجاله ثقات بنحو حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السابق.
وهذه الأحاديث المذكورة تدل على استحباب صلاة الضحى، وقد ذهب إلى ذلك طائفة من العلماء منهم الشافعية (¬٣) والحنفية (¬٤). ومن أهل البيت (¬٥) عليّ بن الحسين وإدريس بن عبد الله.
وقد جمع ابن القيم في الهدي (¬٦) الأقوال فبلغت ستة.
(الأول): أنها سنة، واستدلوا بهذه الأحاديث التي قدمناها.
(الثاني): لا تشرع إلا لسبب واحتجوا بأنه ﷺ لم يفعلها إلا لسبب، فاتفق وقوعه وقت الضحى وتعددت الأسباب، فحديث أم هانئ في صلاته يوم الفتح، كان لسبب الفتح وأن سنة الفتح أن يصلي عنده ثمان ركعات، قال: وكان الأمراء يسمونها صلاة الفتح.
وصلاته عند القدوم من مغيبه كما في حديث عائشة (¬٧) كان لسبب القدوم.
فإنه ﷺ "كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين" (¬٨).
وصلاته في بيت عتبان بن مالك [كانت] (¬٩) لسبب وهو تعليم عتبان (¬١٠) إلى