قوله: (وهو بأعلى مكة) في رواية للبخاري (¬١) ومسلم (¬٢) أنها قالت: "إن النبي ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثمان ركعات ويجمع بينهما بأن ذلك تكرر منه.
ويؤيده ما رواه ابن خزيمة (¬٣) عنها أن أبا ذر ستره لما اغتسل.
ويحتمل أن يكون نزل في بيتها بأعلى مكة وكانت في بيت آخر بمكة، فجاءت إليه فوجدته يغتسل فيصح القولان، ذكر معنى ذلك الحافظ (¬٤).
قوله: (فسترت عليه فاطمة) فيه جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارم الرجل إذا كان مستور العورة عنها وجواز تستيرها إياه بثوب أو نحوه.
قوله: (ثمان ركعات) زاد ابن خزيمة (¬٥) من طريق كريب عن أم هانئ "يسلم من كل ركعتين".
وزادها أيضًا أبو داود (¬٦) كما ذكر المصنف.
وفي ذلك رد على من قال: إن صلاة الضحى موصولة سواء كانت ثمان ركعات أو أقل أو أكثر.
والحديث يدل على استحباب صلاة الضحى، وقد تقدم قول من قال: إن هذه صلاة الفتح لا صلاة الضحى. وتقدم الجواب عليه.
٧٠/ ٩٦١ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ [رضي الله تعالى عنه] (¬٧) قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ على أَهْلِ قُبَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الضّحَى، فقالَ: "صَلَاة الأوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ مِنَ الضُّحَى". رَوَاهُ أحمدُ (¬٨) ومسلمٌ) (¬٩). [صحيح]