والأمر يفيد بحقيقته وجوب فعل التحية والنهي يفيد بحقيقته أيضًا تحريم تركها.
وقد ذهب إلى القول بالوجوب الظاهرية كما حكى ذلك عنهم ابن بطال (¬١).
قال الحافظ في الفتح (¬٢): والذي صرح به ابن حزم عدمه (¬٣).
وذهب الجمهور إلى أنها (¬٤) سنة.
وقال النووي (¬٥): إنه إجماع المسلمين.
قال: وحكى القاضي عياض (¬٦) عن داود وأصحابه وجوبها.
قال الحافظ في الفتح (¬٧): واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب.
قال: ومن أدلة عدم الوجوب قوله ﷺ للذي رآه يتخطى: "اجلس فقد آذيت، ولم يأمره بصلاة" (¬٨)، كذا استدل به الطحاوي وغيره وفيه نظر، انتهى.
ومن جملة أدلة الجمهور على عدم الوجوب ما أخرجه ابن أبي شيبة (¬٩) عن زيد بن أسلم قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون.
ومن أدلتهم أيضًا حديث ضمام بن ثعلبة عند البخاري (¬١٠) ومسلم (¬١١) والموطأ (¬١٢) وأبي داود (¬١٣) والنسائي (¬١٤): "لما سئل رسول الله ﷺ عما فرض الله [تعالى] (¬١٥) عليه