يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ذكره النووي (¬١)، ومثله في الفتح (¬٢).
قوله: (فتنضح به ثوبك) قد سبق الكلام على معنى النضح في باب نضح بول الغلام (¬٣)، وهكذا ورد الأمر بالنضح في الفرج عند مسلم (¬٤) وغيره (¬٥). قال النووي (¬٦): معناه الغسل، فإن النضح يكون غسلًا ويكون رشًا. وقد جاء في الرواية الأخرى: "فاغسل"، وفي الرواية المذكورة في الباب: "يغسل ذكره" (¬٧)، وفي التي بعدها كذلك، وفي الأخرى: "فتغسل من ذلك فرجك" (¬٨)، فتعين حمله عليه، ولكنه قد ثبت في الرواية المذكورة في الباب من رواية الأثرم بلفظ: "فترش عليه" (¬٩) وليس المصير إلى الأشد بمتعين بل ملاحظة التخفيف من مقاصد الشريعة المألوفة، فيكون الرش مجزئًا كالغسل.
قوله: (مذَّاء) صيغة مبالغة من المذي يقال: مذى يمذي كمضى يمضي، ثلاثيًا، ويقال: أمذى يمذي كأعطى يعطي، ومذّى يمذّي كغطى يغطي.
قوله: (وأنثييه) أي خصيتيه.
قوله: (عن الماء يكون بعد الماء) المراد به خروج المذي عقيب البول متصلًا به.
قوله: (وكل فحل يمذي) الفحل: الذكر من الحيوان، ويمذي بفتح الياء وضمها يقال: مذى الرجل وأمذى كما تقدم.
وقد استدل بأحاديث الباب على أن الغسل لا يجب لخروج المذي، قال في