وحكاه النووي (¬١) عن الجمهور.
(القول السابع): أنه يتخير الساهي بين السجود قبل السلام وبعده، سواء كان لزيادة أو نقص، حكاه ابن أبي شيبة في المصنف (¬٢) عن عليّ ﵇، وحكاه الرافعي قولًا للشافعي.
ورواه المهدي في البحر (¬٣) عن الطبري.
ودليلهم أن النبيّ ﷺ صحّ عنه السجود قبل السلام وبعده، فكان الكل سنة.
(القول الثامن): أن محله كله بعد السلام إلا في موضعين فإن الساهي فيهما مخير.
(أحدهما): من قام من ركعتين ولم يجلس ولم يتشهد.
(والثاني): أن لا يدري أصلى ركعة أم ثلاثًا أم أربعًا، فيبني على الأقلّ ويخير في السجود، وإلى ذلك ذهب أهل الظاهر، وبه قال ابن حزم (¬٤).
وروى النووي في شرح مسلم (¬٥) عن داود أنه قال: تستعمل الأحاديث في مواضعها كما جاءت.
قال القاضي عياض (¬٦) وجماعة من أصحاب الشافعي: ولا خلاف بين هؤلاء المختلفين وغيرهم من العلماء أنه لو سجد قبل السلام أو بعده للزيادة أو للنقص أنه يجزئه ولا تفسد صلاته، وإنما اختلافهم في الأفضل.
قال النووي (¬٧): وأقوى المذاهب هنا مذهب مالك ثم الشافعي.
وقال ابن حزم (¬٨) في مذهب مالك: إنه رأى لا برهان على صحته، قال: وهو أيضًا مخالف للثابت عن رسول الله ﷺ من أمره بسجود السهو قبل السلام من شكّ فلم يدر كم صلى وهو سهو زيادة، ثم قال: ليت شعري من أين لهم أن