وقد استدلّ بحديث عمران وما ذكر معه من الأحاديث على مشروعية التشهد في سجدتي السهو، فإذا كان بعد السلام كما في حديث عمران.
فقد حكى الترمذي (¬١) عن أحمد (¬٢) وإسحق أنه يتشهد وهو قول بعض المالكية (¬٣) والشافعية، ونقله أبو حامد الإسفراييني عن القديم من قولي الشافعي (¬٤).
وفي مختصر المزني (¬٥) سمعت الشافعي يقول: إذا سجد بعد السلام تشهد، أو قبل السلام أجزأه التشهد الأوّل، وإذا كان قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد.
وحكى ابن عبد البرّ (¬٦) عن الليث أنه يعيده.
وعن البويطي (¬٧) والشافعي مثله، وخطؤه في هذا النقل فإنه لا يعرف.
وعن عطاء (¬٨): يتخير. واختلف فيه عند المالكية (¬٩).
وحديث ابن مسعود (¬١٠) يدلّ على مشروعية التشهد في سجود السهو قبل السلام وفيه المقال الذي تقدّم.
قال الحافظ في الفتح (¬١١): قد يقال: إن الأحاديث الثلاثة، يعني حديث