فَاتَكُمْ فأتِمُّوا"، رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ (¬١).
وَلَفْظُ النّسائيّ (¬٢) وأحْمَدَ (¬٣) فِي رِوَايَةٍ: "فاقْضُوا".
وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (¬٤): "إِذَا ثُوّبَ بالصَّلَاةِ فَلا يَسْعَى إِلَيْهَا أحَدُكُمْ، وَلَكِنْ لِيَمْشِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةَ وَالوِقَارُ، فَصَلّ ما أدْرَكْتَ، وَاقْضِ ما سَبَقَكَ"). [صحيح]
قوله: (جَلَبة) بجيم ولام وموحَّدة مفتوحات: أي أصواتهم حال حركتهم.
قوله: (فعليكم السكينة) ضبطه القرطبي (¬٥) بنصب السكينة على الإغراء.
وضبطه النووي (¬٦) بالرفع على أنها جملة في موضع الحال.
وفي رواية للبخاري (¬٧): "وعليكم بالسكينة" وقد استشكل بعضهم دخول الباء لأنه متعدّ بنفسه كقوله تعالى ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ (¬٨).
قال الحافظ (¬٩): وفيه نظر لثبوت زيادة الباء في الأحاديث الصحيحة كحديث: "عليكم برخصة الله" (¬١٠)، "فعليه بالصوم" (¬١١)، "وعليك بالمرأة" (¬١٢).
قوله: (فما أدركتم) قال الكرماني (¬١٣): الفاء جواب شرط محذوف: أي إذا ثبت لكم ما هو أولى بكم فما أدركتم فصلوا.