قوله: (إذا رفع رأسه قبل الإمام) زاد ابن خزيمة (¬١): "في صلاته"، والمراد الرفع من السجود.
ويدلُّ على ذلك ما وقع في رواية حفص بن عمر (¬٢): "الذي يرفع رأسه والإمام ساجد".
وفيه تعقب على من قال: إن الحديث نصّ في المنع من تقدم المأموم في الرفع من الركوع والسجود معًا، وليس كذلك بل هو نصّ في السجود ويلتحق به الركوع لكونه في معناه.
ويمكن الفرق بينهما بأن السجود له مزيد مزية؛ لأن العبد أقرب ما يكون فيه من ربه.
وأما التقدم على الإمام في الخفض للركوع والسجود فقيل: يلتحق به من باب الأولى؛ لأن الاعتدال والجلوس بين السجدتين من الوسائل، والركوع والسجود من المقاصد، وإذا دلّ الدليل على وجوب الموافقة فيما هو وسيلة فأولى أن يجب فيما هو مقصد.
قال الحافظ (¬٣): ويمكن أن يقال: ليس هذا بواضح لأن الرفع من الركوع والسجود يستلزم قطعه عن غاية كماله.
قال: وقد ورد الزجر عن الرفع والخفض قبل الإمام [من] (¬٤) حديث أخرجه البزار (¬٥) عن أبي هريرة مرفوعًا: "الذي يخفض ويرفع قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان".
وأخرجه عبد الرزاق (¬٦) من هذا الوجه موقوفًا وهو المحفوظ.