يلحق الجماعة فيستحبّ له أن يصلي معه وإن كان قد صلى في جماعة.
وقد استدلّ الترمذي (¬١) بهذا الحديث على جواز أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلي فيه.
قال: وبه يقول أحمد (¬٢) وإسحاق.
وقال آخرون من أهل العلم: يصلون فرادى، وبه يقول سفيان (¬٣)، ومالك (¬٤)، وابن المبارك، والشافعي (¬٥) انتهى.
قال البيهقي: وقد حكى ابن المنذر (¬٦) كراهية ذلك عن سالم بن عبد الله (¬٧)، وأبي قلابة (¬٨) وابن عون (¬٩)، وأيوب (١٠) والبتي (١٠) والليث بن سعد (١٠)، والأوزاعي (١٠) وأصحاب الرأي (¬١٠).
وقد استدلّ بهذا الحديث أيضًا على أن من صلى جماعة ثم رأى جماعة يصلون يستحبّ له أن يصليها معهم، وقد تقدم البحث عن ذلك.
واستدلّ به أيضًا على أن أقلّ الجماعة اثنان، وعلى أنها غير واجبة لعدم إنكاره على الرجل المتأخر عنها لما دخل وحده.
وقد قدمنا الكلام على ذلك.
والحديث في مخصصات حديث: "لا تعاد صلاة في يوم مرّتين" (¬١١) كما تقدم (¬١٢).