قوله: (من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم)، فيه أن المزور أحقّ بالإِمامة من الزائر وإن كان أعلم أو أقرأ من المزور.
قال الترمذي (¬١): "والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ وغيرهم، قالوا: صاحب المنزل أحقّ بالإِمامة من الزائر.
وقال بعض أهل العلم: إذا أذن له فلا بأس أن يصلي به.
وقال إسحاق: لا يصلي أحد بصاحب المنزل وإن أذن له، قال: وكذلك في المسجد إذا زارهم يقول: ليصلّ بهم رجل منهم" (¬٢)، انتهى.
وقد حكى المصنف (¬٣) عن أكثر أهل العلم: أنه لا بأس بإمامة الزائر بإذن ربّ المكان، واستدلّ بما ذكره.
وقد عرفت مما سلف أن أبا داود (¬٤) زاد في حديث أبي مسعود: "ولا يؤمّ الرجل في بيته" فيصلح حينئذٍ قوله في آخر حديثه: "إلا بإذنه" لتقييد جميع الجمل المذكورة فيه التي من جملتها قوله: "ولا يؤمّ الرجل في بيته" على ما ذهب إليه جماعة من أئمة الأصول (¬٥)، وقال به الشافعي
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 6، ص 21 (SanadKitab #1218, hlm. urut 2599)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.