قوله: (يصلي بهم وهو أعمى) فيه جواز إمامة الأعمى، وقد صرّح أبو إسحاق المروزي والغزالي (¬١) بأن إمامة الأعمى أفضل من إمامة البصير لأنَّه أكثر خشوعًا من البصير لما في [البصر] (¬٢) من شغل القلب بالمبصرات.
ورجح البعض أن إمامة البصير أولى لأنَّه أشدّ توقيًا للنجاسة، والذي فهمه الماوردي من نص الشافعي أن إمامة الأعمى والبصير سواء في عدم الكراهية لأن في كل منهما فضيلة، غير أن إمامة البصير أفضل؛ لأن أكثر من جعله النبيّ ﷺ إمامًا البصراء. وأما استنابته ﷺ لابن أمّ مكتوم في غزواته، فلأنه كان لا يتخلف عن الغزو من المؤمنين إلا معذور، فلعله لم يكن في البصراء المتخلفين من يقوم مقامه أو لم يتفرّغ لذلك، أو استخلفه لبيان الجواز (¬٣).
وأما إمامة عتبان بن مالك (¬٤) لقومه، فلعله أيضًا لم يكن في قومه من هو في مثل حاله من البصراء.
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 6، ص 24 (SanadKitab #1218, hlm. urut 2602)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.