العين والصاد المهملتين. قيل: والمعروف المعصَّب بالتشديد.
قوله: (وكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة)، هو مولى امرأة من الأنصار فأعتقته، وكانت إمامته بهم قبل أن يعتق.
وإنما قيل له مولى أبي حذيفة لأنَّه لازم أبا حذيفة [بن عتبة بن ربيعة] (¬١) بعد أن أعتق فتبناه، فلما نهوا عن ذلك قيل له مولاه. واستشهد سالم باليمامة في خلافة أبي بكر.
قوله: (وكان أكثرهم قرآنًا) إشارة إلى سبب تقديمهم له مع كونهم أشرف منه.
وفي رواية للطبراني (¬٢): "لأنَّه كان أكثرهم قرآنًا".
قوله: (وكان فيهم عمر بن الخطاب) إلخ، زاد البخاري (¬٣) في الأحكام: "أبا بكر الصدّيق وزيد بن حارثة وعامر بن ربيعة" واستشكل ذكر أبي بكر فيهم، إذ في الحديث أن ذلك كان قبل مقدم النبيّ ﷺ وأبو بكر كان رفيقه. ووجَّهه البيهقي (¬٤) باحتمال أن يكون سالم المذكور استقرّ على الصلاة بهم فيصحّ ذكر أبي بكر.
قال الحافظ (¬٥): ولا يخفى ما فيه.
وقد استدلّ المصنف ﵀ بإمامة سالم بهؤلاء الجماعة على جواز إمامة العبد. ووجه الدلالة عليه إجماع أكابر الصحابة القرشيين على تقديمه.
وكذلك استدلّ بإمامة مولى عائشة لأولئك لمثل ذلك (¬٦).