قوله: (من جرم) بجيم مفتوحة وراء ساكنة وهم قومه.
ومن جملة حجج القائلين بأن إمامة الصبيّ لا تصحّ [لحديث] (¬١): "رفع القلم عن ثلاثة" (¬٢).
وردّ بأن رفع القلم لا يستلزم عدم الصحة.
ومن جملتها أن صلاته غير صحيحة؛ لأن الصحة معناها: موافقة الأمر والصبيّ غير مأمور.
وردّ بمنع أن ذلك معناها، بل معناها استجماع الأركان وشروط الصحة، ولا دليل على أن التكليف منها.
ومن جملتها أيضًا أن العدالة شرط لما مرّ والصبيّ غير عدل.
ورد بأن العدالة نقيض الفسق وهو غير فاسق؛ لأن الفسق فرع تعلق الطلب ولا تعلق، وانتفاء كون صلاته واجبة عليه لا يستلزم عدم صحة إمامته لما سيأتي من صحة صلاة المفترض خلف المتنفل (¬٣).
[الباب الخامس] باب اقتداء المقيم بالمسافر
١٨/ ١٠٩٤ - (عَنْ عِمْرَان بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: "ما سافَرَ رَسُولُ الله سَفَرًا إلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حتَّى يَرْجعَ، وَإِنَّهُ أقام بِمَكَّةَ زَمَنَ الفَتْحِ ثَمَانَ عَشَرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي بالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إلَّا المَغْرِبَ، ثُمَّ يَقُولُ: "يا أَهْلَ مَكَّةَ قُومُوا فَصَلُّوا رَكعَتَينِ أُخْرَيَيْنِ فإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ) (¬٤). [صحيح لغيره]