على إمامكم" (¬١) وقد خالف في العدد والنية.
وذهب زيد بن عليّ والمؤيد بالله والباقر وأحمد بن عيسى (¬٢)، والشافعية (¬٣) والحنفية (¬٤) إلى الصحة إذ لم تفصل أدلة الجماعة، وقد خصت الهادوية عدم صحة صلاة المسافر خلف المقيم بالركعتين الأوليين من الرباعية، وقالوا بصحتهما في الآخرتين.
ويدلّ للجواز مطلقًا ما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (¬٥) عن ابن عباس أنه سئل: "ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعًا إذا ائتمّ بمقيم؟ فقال: تلك السنة".
وفي لفظ (¬٦) أنه قال له موسى بن سلمة: "إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا، وإذا رجعنا صلينا ركعتين فقال: تلك سنة أبي القاسم ﷺ" [قال في البدر: وأخرجه الطبراني (¬٧) إسناد رجاله كلهم محتج بهم في الصحيح، وقال في خلاصة البدر (¬٨): إسناده على شرط الصحيح] (¬٩). وقد أورد الحافظ هذا الحديث في التلخيص (¬١٠) ولم يتكلم عليه وقال: إن أصله في مسلم (¬١١) والنسائي (¬١٢) بلفظ: "قلت لابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصلّ مع الإمام؟ قال: ركعتين سنة أبي القاسم".