متابعة الإِمام (¬١).
[وقد] (¬٢) قدمنا الكلام على أكثر ألفاظ أحاديث الباب هنالك.
قوله: (مشربة) (¬٣) بفتح الميم وبالشين المعجمة وبضم الراء وفتحها وهي الغرفة.
وقيل: كالخزانة فيها الطعام والشراب، ولهذا سميت مشربة، فإن المشربة بفتح الراء فقط: هي الموضع الذي يشرب منه الناس.
قوله: (على جذم) (¬٤) بجيم مكسورة وذال معجمة ساكنة: وهو أصل الشيء، والمراد هنا أصل النخلة.
وفي رواية ابن حبان (¬٥): "على جذع نخلة ذهب أعلاها وبقي أصلها في الأرض".
وحكى الجوهري (¬٦) فتح الجيم وهي ضعيفة، فإن الجذم بالفتح: القطع.
قوله: (فانفكت) الفك (¬٧): نوع من الوهن والخلع، وانفكّ العظم: انتقل من مفصله، يقال فككت الشيء: أبنت بعضه من بعض.
وقد استدلّ بالأحاديث المذكورة في الباب القائلون: إن المأموم يتابع الإِمام في الصلاة قاعدًا، وإن لم يكن المأموم معذورًا.
وممن قال بذلك: أحمد (¬٨) وإسحاق (¬٩) والأوزاعي وابن المنذر (¬١٠) وداود وبقية أهل الظاهر.
قال ابن حزم (¬١١): "وبهذا نأخذ، إلا فيمن يصلي إلى جنب الإِمام يذكر الناس ويعلمهم تكبير الإمام فإنه يتخير بين أن يصلي قاعدًا وبين أن يصلي قائمًا".